السيد أحمد الهاشمي

128

جواهر البلاغة

تمرين بيّن أسباب التقديم والتأخير فيما يأتي : 1 - ما كلّ ما فوق البسيطة كافيا * فإذا قنعت فبعض شيء كافي « 1 » [ الكامل ] 2 - إذا شئت يوما أن تسود عشيرة * فبالحلم سد لا بالتسرع والشتم « 2 » [ الكامل ] 3 - ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها * شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر « 3 » [ البسيط ] 4 - أفي الحق أن يعطى ثلاثون شاعرا * ويحرم ما دون الرضا شاعر مثلي « 4 » [ البسيط ] 5 - فكيف وكلّ ليس يعدو حمامه * وما لا مرىء عما قضى اللّه مرحل « 5 » [ الكامل ]

--> ( 1 ) . قدم حرف النفي وهو « ما » على لفظ العموم وهو « كل » ليدل على عموم السلب ، والمعنى لا يكفيك جميع ما على الأرض إذا كنت طامعا . ( 2 ) . قدم الجار والمجرور في قوله ( بالحلم سد ) ليدل على التخصيص ، أي إنك تسود بالحلم لا بغيره . وكذا إذا نقدم الظرف . وما أشبههما ، مما رتبته التأخير : كما سلف . ( 3 ) . قدم العدد وهو ثلاثة وأخر المعدود ليشوق إليه لأن الإنسان إذا سمع العدد مجموعا يشتاق إلى تفصيل آحاده . ( 4 ) . قدم الجار المجرور بعد الاستفهام في قوله أفي الحق أن يعطى ، ليدل على أن ذلك المقدم هو محط الإنكار . فتحليل المعنى : أنه لا ينكر الاعطاء ، ولكنه ينكر أن يعد ذلك حقا وصوابا مع حرمانه هو . ( 5 ) . قدم أداة العموم على أداة السلب في قوله : ( كل ليس يعدو ) ليدل على عموم السلب ، أي أن الناس واحدا واحدا يشملهم حكم الموت ولا مفر منه .